الشيخ الصدوق
552
الخصال
حياته أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنت الذي سبقت له القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله أم أنا ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنت الذي حباك الله عز وجل بدينار عند حاجته وباعك جبرئيل وأضفت محمدا صلى الله عليه وآله وأطعمت ولده ( 1 ) ؟ قال : فبكى أبو بكر وقال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنت الذي حملك رسول الله صلى الله عليه وآله على كتفيه في طرح صنم الكعبة وكسره حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنالها أم أنا ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة " أم أنا ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنت الذي أمر رسول الله بفتح بابه في مسجده حين أمر بسد جميع أبواب أصحابه وأهل بيته ( 2 ) وأحل له فيه ما أحله الله له أم أنا ؟ قال : بل أنت قال : فأنشدك الله أنت الذي قدم بين يدي نجوى رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة فناجاه أم أنا إذا عاتب الله عز وجل قوما فقال : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات - الآية " ؟ ( 3 ) قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : " زوجتك أول الناس إيمانا وأرجحهم إسلاما " ( 4 ) في كلام له أم أنا ؟ قال : بل أنت . فلم يزل عليه السلام يعد عليه مناقبه التي جعل الله عز وجل له دونه ودون غيره ويقول له أبو بكر : بل أنت ، قال : فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد صلى الله عليه وآله ، فقال له علي عليه السلام : فما الذي غرك عن الله وعن رسوله وعن دينه وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه ؟
--> ( 1 ) راجع مناقب الخوارزمي ص 224 . ( 2 ) حديث سد الأبواب أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث زيد بن أرقم ج 3 ص 125 وقال : صحيح ولم يخرجاه . ( 3 ) المجادلة 13 وراجع حديث النجوى تفسير القرطبي ج 17 ص 320 والكشاف ذيل الآية وجامع البيان للطبري طبع بولاق ج 28 ص 14 . وأسباب النزول للواحدي ص 308 . وخصائص النسائي ص 39 والكنز لعلى متقى ج 1 ص 268 . ( 4 ) نحوه في كنز العمال ج 6 ص 153 . ومجمع الزوائد للهيتمي ج 9 ص 208 . وذخائر العقبى وغيرها .